اليوم : الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ الموافق:12 ديسمبر 2017م
الهـدي النبـــوي

     قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} . 

     يلخص لنا عمر رضي الله عنه وضع المرأة قبل الإسلام بكلمات قليلة , فيها البلاغة والإيجاز , فيقول: (والله ما كنا نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم) [متفق عليه].

     صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فسرت بثنائه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة عليه فسرت بدعائهم له فسرها بذلك أبو العالية كما ذكره عنه البخاري في صحيحه في مطلع باب " إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً " وقال البخاري رحمه الله ، في تفسير صلاة الملائكة عليه بعد ذكر تفسير أبي العالية قال ابن عباس رضي الله عنهما: يصلون يُبَرِّكون أي يدعون له بالبركة .

     قال الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .

   كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً ، ليس بالطويل البائن ولا القصير .

 

     قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ، وأصح القولين أنه على عمومه ، وفيه على هذا التقدير وجهان:

 

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفـي إزاري استرخاء فقال: يا عبد الله ، ارفع إزارك ، فرفعته ، ثم قال: زد ، فزدت ، فما زلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم: إلى أين ؟ قال: إلى أنصاف الساقين .

     عن أنس قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ، ليخالطنا ، حتى يقول لأخ لي صغير (يا أبا عُمير ما فعل النُغير) ، كان له نُغير يلعب به فمات. (النُغير: طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار).

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ، وقالت: كان بشراً من البشر يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ويخدم نفسه .

     عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفأ ، وما مست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم .

فوائد الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة جداً ، ولكن نذكر البعض منها تشويقاً للقارئ لكي يزيد من صلاته وسلامه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لعل الله تعالى أن يرزقه محبته الخالصة ويكون في أكثر أوقاته مصلياً ومسلماً عليه صلى الله عليه وآله وسلم


لقد بعث الله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول رشداً؛ فسابق إلى قبولها رجال عقلاء، ونساء فاضلات، وصبيان لا زالوا على فطرة الله.

 

 

 


   إن من خير ما بذلت فيه الأوقات، و شغلت به الساعات هو دراسة السيرة النبوية العطرة، والأيام المحمدية الخالدة، فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين، وربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة التي قامت على عواتقهم صروح المجد ونخوة البطولة. 

الحديث عن محبته عليه الصلاة والسلام متعة عظيمة ! أما الألسنة: فتترطب بذكره، والصلاة عليه، وأما الآذان: فتتشنف بسماع سيرته وهديه وحديثه، وأما العقول: فتخضع لما ثبت من الحكم والسنة التي جاء بها عليه الصلاة والسلام، وأما الجوارح والأعضاء: فتنتفع وتتمتع بموافقة هديه وفعله وحاله صلى الله عليه وسلم.

 

 

د.علي بن عمر بادحدح

قلِّب عينيك في الملكوت ترَ الجمال بديعاً، وافتح قلبك لأسرار هذا الجمال ترَ الحياة ربيعاً، وخض في معترك الحياة تكن لك الحياة جميعاً، واجمعْ لي قلبك أجمعْ لك عقلي، وامنحني يدك فإني لأرجو أن أمنح لك حياةً هادئة سعيدة بإذن الله، وافتح صدرك أملأه دفئاً ومحبةً وصدقاً. كن معي لأكون لك وكما تحب. وأعطني دمعةً تحيي بها قلبك، وتسلّي بها نفسك، فدموعنا مداد للفكر، وعبراتنا ثباتٌ على المبدأ، وبكاؤنا دوامٌ على النهج والمنهج، قلوبنا...

 

 

عبد الله الخضيري

 1 2  
 
ما يفترونه من سماع النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخضر ، وبعثه أنس يسأله أن...
ما يفترونه من سماع النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخضر ، وبعثه أنس يسأله أن...


فإنه نتيجة لبعد كثير من المسلمين عن ربهم وجهلهم بدينهم في هذا الزمن فقد كثرت...
قال الحافظ ابن القيم "رحمه الله" في فصل عقده لأحاديث مشهورة باطلة من ((نقد المنقول والمحك...
اشتراك
انسحاب